الملا فتح الله الكاشاني
415
زبدة التفاسير
المراء والتعنّت ، بعد ظهور الحقّ بالحجج البيّنة والأدلَّة الباهرة ، فلا تجادلهم على هذا الوجه * ( فَقُلِ اللَّه أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ) * من المجادلة الباطلة وغيرها ، فيجازيكم عليها . وهو وعيد وإنذار لكن برفق ولين . * ( اللَّه يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ) * يفصل بين المؤمنين منكم والكافرين بالثواب والعقاب * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * كما فصّل في الدنيا بالحجج والآيات * ( فِيما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ) * من أمر الدين . * ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ والأَرْضِ ) * من قليل وكثير ، أي : كيف تخفى عليه أعمالهم ، وقد علمت بالدليل الواضح أنّه سبحانه يعلم كلّ ما يحدث في السماء والأرض ، ولا يخفى عليه شيء منهما ؟ ! * ( إِنَّ ذلِكَ ) * ثبت * ( فِي كِتابٍ ) * هو اللوح ، أي : كتبه فيه قبل حدوثه ، فلا يهمنّك أمرهم مع علمنا به وحفظنا له . * ( إِنَّ ذلِكَ ) * إنّ الإحاطة به وإثباته في اللوح ، أو الحكم بينكم * ( عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ) * لأنّ علمه مقتضى ذاته المتعلَّق بكلّ المعلومات على سواء . ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ما لَمْ يُنَزِّلْ بِه سُلْطاناً وما لَيْسَ لَهُمْ بِه عِلْمٌ وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 71 ) وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 72 ) ثمّ بيّن تقليد عبدة الأوثان بقوله : * ( ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ما لَمْ يُنَزِّلْ بِه سُلْطاناً ) * ما لم يتمسّكوا في صحّة عبادته ببرهان سماويّ من جهة الوحي والسمع * ( وما